الشافعي الصغير
39
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وخبر الترمذي وغيره فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم وخبر ابن حبان والحاكم في صحيحيهما إن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم بما يصنع ولأن الطاعات مفروضة ومندوبة والمفروض أفضل من المندوب والاشتغال بالعلم منه لأنه إما فرض عين أو كفاية وعرفه الرازي بأنه حكم الذهن الجازم المطابق لموجب والسيد في شرح المواقف بأنه صفة قائمة بمحل متعلقة بشيء توجب تلك الصفة إيجابا عاديا كون محلها مميزا للمتعلق تمييزا لا يحتمل ذلك المتعلق نقيض ذلك التمييز واللام في العلم للجنس أو للعهد الذكرى وهو الفقه المتقدم في قوله للتفقه أو العلم الشرعي الصادق بالتفسير والحديث والفقه المتقدم في قوله الدين أو لاستغراق أفراد العلم المشروع أي الذي يسوغ تعلمه شرعا قال بعضهم وعدته تزيد على المائة ولا يعكر عليه أنه يدخل فيه معرفة الله تعالى وغيرها مما لابد من تقديمه لأنه أفضل مطلقا لأنه جعل جملة من الطاعات أفضل وجعل الاشتغال بالعلم منها وكون الجملة أفضل لا يضره كون بعضها أفضل مطلقا ( و ) من